علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٠٤
فأسكت معاوية[١].
وأيضاً.. فانه بعد الهدنة بين الإمام الحسن (عليه الصلاة والسلام)، ومعاوية بن أبي سفيان، وحين تحرك «الخوارج» في الكوفة ضد معاوية، وقالوا: «قد جاء الآن ما لا شك فيه»[٢].
نجد معاوية يرسل إلى الإمام الحسن (عليه السلام) ـ وهو في طريقه إلى المدينة ـ بكتاب يدعوه فيه إلى قتال «الخوارج»، فلحقه رسوله بالقادسية، أو قريباً منها..
لكن الإمام (عليه السلام) لم يرجع، وكتب إلى معاوية: «لو آثرت ان اقاتل احداً من أهل القبلة، لبدأت بقتالك» أو ما بمعناه، أو قال له: «سبحان الله، تركت قتالك وهو لي حلال، لصلاح الأمة والفتهم، أفتراني أقاتل معك؟»[٣].
وهذا.. إن دل على شيء، فإنما يدل على أن الأمويين، وعلى رأسهم معاوية، قد حاولوا، وكرروا المحاولة.. أن يزجوا بخصومهم، أعني أهل
[١]علل الشرايع ص ٢١٨ والبحار ج٤ ص ١٣ وسفينة البحار ج١ ص٣٨٤..
[٢]تاريخ الطبري ج٤ ص ١٢٦ والبداية والنهاية ج٨ ص ٢٢ والكامل لابن الأثير ج٣ ص ٤٠٩ وكتاب امير المؤمنين للشري والغدير ج١٠ ص ١٧٣..
[٣]راجع الكامل لابن الاثير ج٣ ص ٤٠٩ والكامل للمبرد ج٣ ص ٢٤٠ والعقد الفريد ج١ ص ٢١٦ وشرح النهج للمعتزلي ج٥ ص ٩٨ وراجع ج١٦ ص ١٤ والنصائح الكافية ص ٢٦ عن نيل الأوطار، وأنساب الأشراف [بتحقيق المحمودي] ج٣ ص ٦٤، وتقوية الايمان ص ٧٣ والبحار ج٤٤ ص ١٠٦ وكشف الغمة ج٢ ص ١٩٩، والغدير ج١٠ ص ١٦٠ و١٧٣ عن المعتزلي وقد نقلوا ذلك أيضاً عن رغبة الآمل ج٧ ص ١٧٨ وراجع نزهة الناظر وتنبيه الخاطر للحلواني ص ٣٤..