علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٠٣
الخوارج بسجستان في حياة أبي عبد الله. وروي انه جفاه، وحجبه عنه»[١].
ويكون جفاؤه (عليه السلام) له من شأنه ان يفهم الناس ان ما كان انما هو مبادرة شخصية من حريز، ولا تمثل رأي القيادة، والخط العام للائمة واتباعهم. وانه لا داعي لفتح معركة معهم، مع وجود العدو الأخطر والأشر وهو العدو الاموي الظالم.
آثار حروب «الخوارج» على الحكم الاموي:
نعم.. ولقد كانت النتيجة: أن هدت حروب «الخوارج» الحكم الأموي، وأنهكت قواه، ومهدت السبيل لاسقاطه، اذ بسبب انشغال مروان الحمار بحروب «الخوارج»، لم يستطع أن يمد يد العون لعامله على خراسان، نصر بن سيار، الذي كان يواجه ابا مسلم الخراساني، الذي تابع حركته وانتصاراته، حتى قضى على الحكم الاموي قضاء مبرما ونهائياً[٢].
معاوية يحاول الزج بالشيعة:
وقد تقدم: ان معاوية قد حاول ان يزج بالإمام الحسن (عليه السلام) في حرب «الخوارج»، ولكنه (عليه السلام) قد امتنع من ذلك، وقال له نفس الكلمة التي قالها ابوه (عليه السلام) من قبل:
«انه ليس من طلب الحق، فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه».
[١]رجال النجاشي ص ١١١ ورجال المامقاني ج١ ص ٢٦٢ وراجع ص ٢٥٩ وقاموس الرجال ج٣ ص ١٠٨ وراجع: اختيار معرفة الرجال ص ٣٣٦ و٣٨٤..
[٢]مروج الذهب ج٣ ص ٢٤٠ وتاريخ ابن خلدون ج٣ ص ١١٩ و١٢٠..