علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٤٠٠
الى آخر ما تقدمت الإشارة إليه، ولا داعي لاعادته..
ط: حرب الشيعة للخوارج قضاء على الشيعة:
لقد كان الشيعة قلة ومضطهدين من قبل الحكم الاموي، ولم يكن لهم حكومة مركزية تحميهم وتدفع عنهم، فتكليفهم بقتال «الخوارج» معناه المزيد من اضعافهم هم و«الخوارج» على حد سواء، مع ما سينشأ من ترات وتمزقات ثم من عقد اجتماعية ومشكلات انسانية تشغل كل فريق بنفسه، أما الحكم الأموي فتبقى أموره متسعة، مع احتفاظه بكامل قواه، في مقابل خصمين انهكت قواهما حروبهما مع بعضهما البعض، من دون ان يكلفه ذلك شيئاً. حتى إذا وجد الحكم الأموي فرصة فإنه سيسهل عليه القضاء على كل منهما وعلى كليهما بيسر وسهولة، وشراسة وقسوة.
وبديهي: أن الحفاظ على الشيعة اهم وافضل بكثير من القضاء عليهم وعلى «الخوارج»، مع بقاء الحكم الاموي محتفظاً بكل قواه، يتحكم بمقدرات الأمة، ويسومها الخسف والذل والهوان.
ي: الشيعة حاربوا «الخوارج» بعد علي (عليه السلام):
ومع ذلك.. فلربما يستظهر من كلام المهلب المتقدم: «فقاتلوهم على ما قاتلهم عليه علي بن أبي طالب صلوات الله عليه» هو ان أقواماً من الشيعة كانوا ربما شاركوا في قتال «الخوارج» أيضاً بل كانوا يشكلون العمود الفقري لجيش المهلب. وذلك بعد أن كان الأمويون يسعون لدفع الشيعة العراقيين، بل وإرغامهم على حربهم، فان معاوية قد اخبر