علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨٤
وعلى كل حال، فانه (عليه السلام) قد اوضح مراده من هذا النهي في نصوص أخرى، فقد روي عنه (عليه السلام) أنه سمع رجلاً يسب «الخوارج»، فقال: «لا تسبوا الخوارج.. إن كانوا خالفوا إماماً عادلاً أو جماعة، فقاتلوهم، فإنكم تؤجرون في ذلك، وإن خالفوا إماماً جائراً، فلا تقاتلوهم، فإن لهم بذلك مقالاً»[١].
وفي نص آخر: «أما إذا خرجوا على امام هدى فسبوهم، واما إذا خرجوا على امام ضلالة، فلا تسبوهم، فان لهم بذلك مقالاً»[٢].
وتفصيل الكلام فيما نفهمه من اسباب نهيه (عليه السلام) عن حربهم، على النحو التالي:
أهداف علي (عليه السلام) في قتال «الخوارج»:
إن من الواضح: أن علياً (عليه السلام) قد واجه «الخوارج» بالحرب، بعد أن خرجوا على امامهم، ونقضوا البيعة، وأفسدوا في الأرض، وأخافوا السبيل، وبدأوه بالقتال. فأقام عليهم الحجة، ثم قاتلهم. وكان قتاله (عليه السلام) لهم يهدف إلى عدة أمور، نذكر منها:
١ ـ دفع غائلة افسادهم في الارض، وتعديهم على الحرمات، ومنعهم من ارتكاب الجرائم والموبقات، وإشاعة حالة الأمن والسلام في الأمة..
[١]راجع: كنز العمال ج١١ ص٣٩ عن خشيش في الاستقامة، وابن جرير. والتهذيب للشيخ الطوسي ج٦ ص١٤٥ ومصادر نهج البلاغة ج٢ ص٤٠ عنه وعلل الشرايع ص٢١٨ والبحار ط قديم ج٨ ص٥٨١ والوسائل ج١١ ص٦٠.
[٢]كنز العمال ج١١ ص ٣١٠ عن ابن جرير و٣٠٩ عنه وعن خشيش في الاستقامة..