علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦٧
الأمر بأهل في دين، ولا سابقة في الإسلام. والله، لو ولّّّوا عليكم لعملوا فيكم بعمل كسرى وقيصر»[١].
ملاحظة هامة:
وقبل أن نواصل الحديث عن هذا الموضوع نسجل ملاحظة هامة على الفقرة الأخيرة في كلامه (عليه السلام)، فانه اعتبر أن سيرة كسرى وقيصر كانت سيرة غير إنسانية. وأنها مرفوضة جملة وتفصيلاً..
وهذا الأمر يجعلنا نقف موقف المتأمل في قول الخليفة عمر بن الخطاب عن معاوية: كلما دخل إلى الشام ونظر إليه: هذا كسرى العرب[٢].
وكذا في قول عمر نفسه أيضاً: «إني تعلمت العدل من كسرى!!». وذكر خشيته وسيرته!! [٣].
فان تعلمه للعدل من كسرى، مع وجود نبي الإسلام، وتعاليم القرآن، وذكره لخشية كسرى وسيرته، لهو أمر يثير الدهشة حقاً!! وأية خشية كانت لدى كسرى؟ وأية سيرة أعجبته من سيره؟ والنص المتقدم يدل دلالة واضحة على أن سيرته لم تكن سيرة الحق والتقى. ولأجل
[١]الإمامة والسياسة ج١ ص ١٤٤ وتاريخ الأمم والملوك ج٤ ص ٥٧.
[٢]الاستيعاب بهامش الإصابة ج٣ ص ٣٩٦ و٣٩٧ وراجع: الإصابة ج٣ ص ٤٣٤ وأسد الغابة ج٤ ص ٣٨٦ والغدير ج١٠ ص ٢٢٦ عنهم ودلائل الصدق ج٣ قسم ١ ص ٢١٢.
[٣]أحسن التقاسيم ص ١٨.