علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٩
لهم بصورة إعجازية، تقريبا فإنه (عليه السلام) ركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قال أبو قتادة، قال: «فأقمنا ندور على القتلى، حتى وقفت بغلة النبي (صلى الله عليه وآله)، وعلي (عليه السلام). راكبها، فقال: اقلبوا القتلى»[١].
وفي نص آخر: «فالتمسوه، فلم يجدوه، فما رأيت علياً جزع جزعاً قط أشد من جزعه يومئذ».
ثم تذكر الرواية: كيف أنهم بحثوا عن ذي الثدية ثلاث مرات، وكان (عليه السلام) بعد أن يخبروه بأنهم لم يجدوا ذا الثدية يكذبهم، ويؤكد أن النبي (صلى الله عليه وآله) لعنهم. وكان (عليه السلام) يسألهم عن اسم المكان فيخبرونه. وقد ذكر لهم حتى عدد الشعرات التي كانت على يد ذي الثدية، وأنها ثلاث.
ثم وجدوه آخر الأمر في ساقية[٢].
وبعض النصوص يصرح بأنه (عليه السلام) بكى مرتين حين كانوا يخبرونه بعدم وجدانه، ثم قام في الثالثة بنفسه فركب بغلته الشهباء، فلما وجده سجد[٣].
ونص آخر يقول: إنهم حين وجدوا المخدج كبّر علي، وحمد الله، وخرّ هو والذين كانوا معه سجدّاً[٤].
[١]بهج الصباغة ج٧ ص ١٨٨ عن الخطيب في ترجمة أبي قتادة الأنصاري، وتذكرة الخواص ص ١٠٤ وتاريخ بغداد ج١ ص ١٦٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٢ ص٢٧٦.
[٢]كنز العمال ج١١ ص ٣١٠ وتاريخ بغداد ج١ ص ١٩٩ وج١٣ ص ٢٢٢ والبداية والنهاية ج٧ ص ٢٩٤ وبهج الصباغة ج٧ ص ١٨٩ ومصادر حديث ذي الثدية لا تكاد تحصى لكثرتها.
[٣]البداية والنهاية ج٧ ص ٢٩٥.
[٤]المناقب للخوارزمي ص١٨٥. مسند احمد ج١ ص ١٠٨ و١٤٧ والبداية والنهاية ج٧ ص
=>