علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٨
وعن جندب الأزدي، قال: لما عدلنا إلى «الخوارج» مع علي بن أبي طالب.
قال: يا جندب، ترى تلك الرابية؟
قلت نعم.
قال: فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبرني أنهم يقتلون عندها[١].
وفي نص آخر: قال (عليه السلام): «لا يقتل اليوم رجل من وراء النهر»[٢].
أما إخباراته عن وجود ذي الثدية فيهم، وكونه في جملة القتلى، فقد ذكرت في مختلف المصادر والمراجع. وقد أوردنا في تمهيد الكتاب وفي فصوله الأخرى شطراً كبيراً من تلك المصادر.
وتقول بعض تلك النصوص: «.. فطلب الناس، فلم يجدوه، حتى قال بعضهم: غرنا ابن أبي طالب من إخواننا حتى قتلناهم.
فدمعت عين علي (عليه السلام). قال: فدعا بدابته فركبها، فانطلق حتى أتى وهدة فيها قتلى، بعضهم على بعض، فجعل يجر بأرجلهم، حتى وجدوا الرجل تحتهم، فأخبروه، فقال علي: الله اكبر. وفرح، وفرح الناس»[٣].
واللافت للنظر هنا أنه (عليه السلام) حين يريد أن يبحث عن المخدج. يصر على إفهام الناس عمق ارتباطه برسول الله، حيث يكتشفه
[١]كنز العمال ج١١ ص ٢٩٠ عن ابن عساكر.
[٢]تاريخ بغداد ج١ ص ٢٠٥ وبهج الصباغة ج٧ ص ١٨٩ ولهذا المعنى مصادر كثيرة جداً.
[٣]راجع: مجمع الزوائد ج٦ ص ٢٣٨ عن أبي يعلى. ورجاله رجال الصحيح. وراجع المصنف لابن أبي شيبة ج٥ ص ٣١٩ وكشف الغمة ج١ ص٢٦٧ وليس فيه عبارة: وفرح، وفرح الناس.