علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٧
بداية .. ونهاية:
إن ما تقدم في فصول هذا الكتاب، هو بعض ما روي في المصادر حول ذي الثدية، وحول سائر ما أخبر به (عليه السلام) من أمور غيبية حول «الخوارج»..
هذا وكان (عليه السلام) قبل أن تقع المواجهة الحاسمة قد أخبر أصحابه بأن «الخوارج» لم يعبروا النهر، ولن يعبروه، وحدد لهم مكان قتلهم، وأخبرهم بعدد من يقتل من الفريقين، ومن يفلت.
وقد ذكرنا في مواضع من هذه الدراسة بعضاً من ذلك، ونذكر هنا أيضاً: «أن أحدهم أخبره (عليه السلام) بعبور المارقة النهروان، فقال له: أنت رأيتهم عبروا؟!.
فقال: نعم.
فقال (عليه السلام): والذي بعث محمداً (صلى الله عليه وآله) لا يعبرون، ولا يبلغون قصر بنت كسرى، حتى تقتل مقاتلتهم على يدي، فلا يبقى منهم إلا أقل من عشرة، ولا يقتل من أصحابي إلا أقل من عشرة»[١].
[١]كشف الغمة ج١ ص ٢٧٤ و لهذا الحديث، أعني عدد من يفلت منهم ومن يستشهد من أصحابه (عليه السلام) مصادر كثيرة أخرى ذكرت في موضع آخر من هذه الدراسة.