علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩
فذهب عمر: فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر، قال: فكره أن يقتله.
قال: فرجع، فقال: يا رسول الله، إني رأيته يصلي متخشعاً، فكرهت أن أقتله.
قال: يا علي، إذهب فاقتله.
قال: فذهب علي فلم يره، فرجع علي، فقال: يا رسول الله لم أره.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فوقه فاقتلوهم هم شر البرية[١].
وعند البزار وغيره: أن أبا بكر وعمر قد تبرعا بأن يقتلاه، فأذن لهما رسول الله، فرجع كل واحد منهما وقال: إني وجدته يصلي، فلم استطع أن اقتله.
تقول الرواية: «فقال علي: أفلا أقتله أنا يا رسول الله.
قال: بلى، أنت تقتله إن وجدته.
فانطلق علي، فلم يجده».
وحسب نص الصنعاني: أنت له، إن أدركته! ولا أراك أن تدركه.
[١]مسند احمد ج٣ ص١٥ وراجع: المصنف للصنعاني ج١٠ ص ١٥٥ و١٥٦ ومجمع الزوائد ج٦ ص ٢٢٥ و٢٢٦ و٢٢٧ والبداية والنهاية ج٧ ص ٢٩٩ وشرح النهج للمعتزلي ج٢ ص٢٦٦/٢٦٧. والكامل في الأدب ج٣ ص ٢٢٠ و٢٢١.
وفي كنز العمال ج١١ ص ٣٠٧ عن سعيد بن يحيى الأموي في مغازيه: أن الرسول أمر أبا بكر بأن يذهب ليقتله، فذهب فلم يجده فقال (ص): لو قتلته لرجوت أن يكون أولهم وآخرهم.