علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٤
أمير المؤمنيين (عليه السلام) وشعارات «الخوارج»:
وقد كان أمر «الخوارج» واضحاً بيناً لكل من مارس الأمور، وأحكمته التجارب، وجرى وفق المعايير الصحيحة في فهم الأمور وتقييمها.
ومن هنا، فإننا نجد أمير المؤمنين (عليه السلام) قد بذل محاولات مضنية وكبيرة في سبيل تعريف «الخوارج» على مواقع خطئهم في فهم الأمور. وقد ناظرهم، وأقام عليهم الحجة، فرجع منهم إلى الحق من رجع، وهم كثيرون، وبقيت ثلة كبيرة منهم، لم يرتدعوا عن غيهم، رغم أنه (عليه السلام) قد أوضح لهم أنه: لم يحكم الرجال في دين الله، وإنما حكم القرآن، لأن حكم الكتاب واحد[١].
وقد أدان هذا النوع من العمل، وهذه الطريقة من الممارسة وأوضح حقيقة ما يرمون إليه حين أعلن أن شعارهم الذي يقول: لا حكم إلا لله كان مجرد خدعة، رسمت معالمها عن سابق علم وتصميم، وأطلق كلمته التي ذهبت مثلاً: «كلمة حق يراد بها باطل»[٢].
[١]راجع: المعيار والموازنة ص ١٧٢ و١٧٧ و١٩٩ وكنز العمال ج١١ ص ٢٩١ عن ابن أبي حاتم في السنة. والبيهقي في الأسماء والصفات والأصبهاني واللالكائي.
[٢]راجع: مسند أحمد ج٥ ص ٤٤ و٣٦ والمعيار والموازنة ص ١٧٠ وكنز العمال ج١١ ص ١٨٠ و٢٩٤ ورمز للمصادر التالية: [حم. ق. ط وابن جرير] ومجمع الزوائد ج ٦ ص ٢٣٠ عن أحمد، والبزار والطبراني، وتاريخ بغداد ج١ ص ١٦٠ وج١٠ ص ٣٠٥ وفرائد السمطين ج١ ص ٢٧٧ والبداية والنهاية ج٧ ص ٢٩٢ والخصائص للنسائي ص ١٣٩.
ونظم درر السمطين ص ١١٦ وكشف الغمة ج١ ص ٢٦٤ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص ١٨٨ وذخائر العقبى ص ١١٠ وعن تاريخ اليعقوبي ج٢ ص ١٩١ وعن الاشتقاق ص ٢٢٠ والرياض النضرة ج٣ ص ٢٢٤ والثقات ج٢ ص ٢٩٥ وتذكرة الخواص ص ٩٩ ونهج البلاغة ج٣ ص ١٩٧ وج١ ص ٨٧ وبشرح النهج للمعتزلي ج١ ص ١٠٤ والكامل لابن الأثير ٣/٣٣٤ و٣٣٥.