علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨
ندامة علي (عليه السلام) في روايات «الخوارج»:
ويحرص «الخوارج»، والمؤلفون منهم على تسجيل ندامة علي (عليه السلام) على قتلهم، وأنه حين قتلهم بكى عليهم بكاء مراً، ووصفهم بالأوصاف الحميدة.
فرووا عن قنبر مولى علي، قال: «تحولت أنا وعلي إلى النهر بعد القتال، فانكب طويلاً يبكي.
فقال: ما يبكيك؟!.
قال: ويحك، صرعنا ههنا خيار هذه الأمة وقراءها.
فقلت: إي والله، فابك.
فبكى طويلاً، ثم قال: جدعت أنفي، وشفيت نفسي.
فاظهر الندامة على قتله إياهم[١].
وتلقى الحسن بن علي (عليه السلام) أباه حين دخل الكوفة. فقال: يا أبتي، أقتلت القوم؟!.
قال: نعم.
قال: لا يرى قاتلهم الجنة.
قال: ليت أني أدخلها، ولو حبواً»[٢].
ويروي الخوارج أيضاً: أنه لما فقد علي (عليه السلام) تلك الأصوات بالليل، كأنها دوي النحل قال: أين أسود النهار، ورهبان الليل؟!.
[١]العقود الفضية ص ٦٨.
[٢]العقود الفضية ص ٦٧.