علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٩
قال: فولى من عنده، وهو يقول: أنت أعلم الناس حقاً حقاً الخ[١].
ونقول:
أولاً: إن مولى ابن عمر بن الخطاب هو نافع بن سرجس، لا نافع بن الأزرق..
ثانياً: إن ابن الأزرق قد قتل في واقعة الدولاب في سنة ٦٥ هجرية[٢]، أي في وقت (كان عمر الإمام الباقر (عليه الصلاة والسلام)، لا يزيد على سبع سنوات. وهو في كنف أبيه الإمام السجاد صلوات الله وسلامه عليه.. فلا يعقل أن تكون تلك الحادثة قد جرت له معه (عليه الصلاة والسلام).
وأما نافع بن سرجس مولى عبد الله بن عمر، فقد توفي في سنة ١١٧ هجرية[٣].
وقد كان ناصبياً خبيثاً يميل إلى رأي «الخوارج»[٤].
ومعنى ذلك هو أن الروايات المتقدمة إنما تتحدث عن هذا الثاني دون الأول، لكن الرواة قد خلطوا بينهما..
ولعل شهرة ابن الأزرق بمذهب «الخوارج» جعلت أذهان الرواة، تنصرف إليه، فيقحمون كلمة ابن الأزرق بصورة عفوية.. أو استنادا إلى هذا الارتكاز العفوي إن صح التعبير.
[١]الكافي ج٨ ص ١٢٢.
[٢]الكامل في التاريخ ج٤ ص ١٩٥.
[٣]البحار ج١٠ ص ١٦١/١٦٢.
[٤]الكافي ج٨ هامش ص ١٢٠.