علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٦
ورجل من المسلمين، اللذين يجوز لهما أن يحكما في كتاب الله، فحكما.
قال ابن الكواء: وهذه أيضاً، أمهلنا حتى ننظر.
فانصرف عنهم علي.
قال صعصعة بن صوحان: يا أمير المؤمنين، إئذن لي في كلام القوم.
قال: نعم، ما لم تبسط يداً.
قال: فنادى صعصعة ابن الكواء، فخرج إليه، فقال: أنشدكم الله يا معشر الخارجين. ألا تكونوا عاراً على من يغزو لغيره، وألا تخرجوا بأرض تسمُّوا بها بعد اليوم، ولا تستعجلوا ضلال العام خشية ضلال عام قابل.
فقال له ابن الكواء: إن صاحبك لقينا بأمر قولك فيه صغير، فامسك[١].
قال ابن حيان: «كان مع علي جمعية يسيرة، إنما جاء على ان يردهم بالكلام، وقد كانت «الخوارج» قريباً من خمسة آلاف» فقتلهم علي (عليه السلام)»[٢].
وقبل أن نختم هذا الفصل نورد نصاً لمحاورة يقال: إنها جرت بين نافع بن الأزرق الخارجي والإمام الباقر (عليه السلام)..
والحقيقة هي أنها إنما جرت بين نافع مولى ابن عمر، لا ابن الأزرق كما سيتضح، والمحاورة هي التالية..
[١]العقد الفريد ج٤ ص ٣٥١ ـ ٣٥٣.
[٢]راجع: الثقات ج٢ ص ٢٩٦.