علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٧
قالوا: صدقت هذه بحجتنا هذه.
قال: وأما قولكم: إن كان معاوية أهدى مني فأثبتوه. فإنني قد عرفت أنهم لا يجدونه أهدى مني، وقد قال تعالى لنبيه: (قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه)، فقد عرفتم أنهم لا يأتون بكتاب من عند الله هو أهدى من القرآن، فكذلك عرفت أنهم لا يجدون معاوية أهدى مني.
وأما قولكم: إن الحكمين كانا رجلي سوء فلم حكمتهما؟ فإنهما لو حكما بالعدل لدخلا فيما نحن فيه، وخرجا من سوئهما، كما أن أهل الكتاب لو حكموا بما أمر الله حيث يقول: (وليحكم أهل الانجيل بما أنزل الله فيه) خرجوا من كفرهم إلى ديننا.
قالوا: صدقت وهذه بحجتنا هذه.
قال: وأما قولكم: إني كنت وصيا فضيعت الوصية، فإن الله تعالى قال في كتابه: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً). ولو ترك الحج من استطاع إليه سبيلا كفر، ولم يكن البيت ليكفر، ولو تركه الناس لا يأتونه، ولكن كان يكفر من كان يستطيع إليه السبيل فلا يأتيه، وكذلك أنا: إن أكن وصياً فإنكم كفرتم بي، لا أنا كفرت بكم بما تركتموني.
قالوا: صدقت هذه بحجّتنا هذه.
قال: وأما قولكم: إن ابن عباس جاء يرفل في حلة حسنة يدعوكم إلى ما يدعوكم إليه، فقد رأيت أحسن منها على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم حرب.