علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٦
فقال علي (عليه السلام): [لا ترتابن، قد ظفرت بهم، والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة][١].
هل هذه الاحتجاجات موضوعة؟!
قال ابن الاسكافي، وغيره..
لما رجع علي (عليه السلام) إلى الكوفة، لم يدخل معه أصحاب البرانس، واعتزلوه، وأتوا حروراء، ونزل بها منهم اثنا عشر ألفاً.
وبعث علي (عليه السلام) بعبد الله بن عباس إلى «الخوارج»، وقال له: لا تعجل إلى جوابهم وخصومتهم حتى آتيك.
فلما لقيهم جعلوا يكلمونه، فلم يصبر حتى سألهم، فقال لهم: كيف نقمتم على الحكمين، وقد قال الله تعالى: (فابعثوا حكماً من أهله، وحكماً من أهلها، إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما)[٢].
فزعموا: أن «الخوارج» قالت: كلما جعل الله حكمه إلى الناس، وأمرهم بالنظر فيه، فهو إليهم. وما نفذ حكم الله فيه فليس لهم رده، وعليهم إمضاؤه، وكذلك عليهم الإمضاء على محاربة أهل البغي.
فقال ابن عباس: وأنتم الذين وادعتم وشككتم دوننا.
وذكروا: أن ابن عباس قال لهم: فإن الله تعالى يقول: (يحكم به ذوا عدل منكم)[٣].
[١]مناقب الإمام علي (عليه السلام) لابن المغازلي ص ٤٠٦ وراجع الفتوح لابن أعثم ج٤ ص ١٢٢ ولم يذكر جوابه (عليه السلام) لابن عباس وراجع الاحتجاج ج١ ص ٩٩ ـ ١٠٠.
[٢]سورة النساء الآية ٣٥.
[٣]سورة المائدة، الآية ٩٥.