علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٠
«.. وقد ردنا بكلامه الحلو في غير موطن»[١].
وحلاوة كلامه (عليه السلام) هي فيما يجلّيه لهم من معالم الحق، من موقع الرأفة بهم، وحب الرشد والهداية لهم، والخوف والخشية عليهم، من أن تأخذهم العزة بالإثم، نعوذ بالله، وإليه نلجأ وبه نعتصم من الخذلان، ومن وساوس الشيطان.
تأثير المناظرات والخطب والمناشدات:
وقد كان لتلك المناظرات والاحتجاجات والخطب تأثير بالغ في حقن دماء الألوف منهم، حيث أظهرت لهم خطأهم في مواقفهم، فرجعوا إلى الحق، أو عرفوا أن ما يستندون إليه لا يصلح للاستناد.
وقد ذكر الحارثي الإباضي: أنه بعد أن توقف القتال في صفين انفصلت عنه المحكمة، وهم ما بين أربعة آلاف وستة وعشرين ألفاً[٢].
وعن الشماخي: قيل أربعة وعشرون ألفاً[٣].
وقد ذكر ابن عبد ربه: أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ناظرهم، فرجع ستة آلاف، ثم ناظرهم ابن عباس فرجع منهم ألفان. وذلك قبل خروجهم إلى النهروان. وقبل تأمير الراسبي عليهم. وبقي أربعة آلاف..
وكان منهم ألفان في الكوفة يسرّون أمرهم[٤].
[١]مناقب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) لابن المغازلي ص ٤٠٧.
[٢]العقود الفضية ص ٣٨.
[٣]العقود الفضية ص ٤٦.
[٤]راجع: العقد الفريد ج٢ ص ٣٨٨ و٣٨٩.