علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٨
على علي (عليه السلام)، فقد كان البراء بن عازب رسول أمير المؤمنين (عليه السلام) إليهم، وقد بقي يدعوهم ثلاثة أيام..
فلم تزل الرسل تختلف إليهم حتى قتلوا رسوله. فلما رأى ذلك (عليه السلام) نهض فقاتلهم[١].
ويقول النص التاريخي أيضاً: «فوعظهم بكل قول، وبصّرهم بكل وجه، فلم يرجعوا»[٢].
«وكاتبهم وراسلهم فلم يرتدعوا»[٣].
«وبعث إليهم علي رضي الله عنه عبد الله بن عباس، فناظرهم، فرجع أكثرهم، وبقي بقيتهم، فقاتلهم علي الخ..»[٤].
وقال الزهري: «خاصمت الحرورية علياً ستة أشهر.. إلى ان قال: فطالت خصومتهم، وخصومة علي بالكوفة»[٥].
وقد عبر علي (عليه السلام) عن قوة وكثرة احتجاجه عليهم بقوله: «أنا حجيج المارقين»[٦].
وعن احتجاجات ابن عباس وقوتها، وإحساسهم هم بذلك، يقول التلمساني: «وخرج إليهم رضي الله عنه بمن معه ورام رجعتهم فأبوا إلا القتال وكان علي أرسل إليهم عبد الله بن عباس، فاجتمع معهم، واحتج
[١]راجع: بهج الصباغة ج٧ ص ١٩٠ عن الطبري، وتاريخ بغداد ج١ ص ١٧٧ ومروج الذهب ج٢ ص ٤٠٤ و٤٠٥.
[٢]الفخري في الآداب السلطانية ص ٩٤.
[٣]كشف الغمة ج١ ص ٢٦٥.
[٤]البداية والنهاية ج٧ ص ٢٧٩.
[٥]راجع تهذيب تاريخ دمشق ج٧ ص ٣٠٥ وراجع ص ٣٠٦ وانساب الاشراف [بتحقيق المحمودي] ج٢ ص ٣٥٣.
[٦]نهج البلاغة ج١ ص ١٢٢، الخطبة رقم٧٢.