علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٠
فلم تسم لك الآخر؟.
قال: لا والله ما سمته.
قال: أتدري من هو؟
قال: لا.
قال: ذلك علي ابن أبي طالب. وما كانت أمنا تذكره بخير، وهي تستطيع[١].
فعائشة إذن لا تطيب نفسها بذكر اسم علي (عليه السلام)، حتى ولو بمثل أن يعتمد عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مشيته، وهو في مرض موته، لأنها لا تحب أن تذكره بخير أبداً.. هي نفسها عائشة التي تذكر حديث الرسول (صلى الله عليه وآله) ومدحه العظيم لقاتل «الخوارج».
وثانياً: إنها حين سمعت بقتل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) على يد خارجي ـ وهي التي تروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): أن «الخوارج» شر الخلق والخليقة، وان علياً خير الخلق والخليقة، وانه (صلى الله عليه وآله) قال عن قاتل ذي الثدية: يقتله خير أمتي بعدي. وعلي (عليه السلام) هو الذي قتله..
نعم إنها حين سمعت بقتل ابن ملجم الخارجي، لعلي (عليه السلام).. لم تتمالك نفسها عن إبداء الفرح العظيم.. فبادرت إلى عتق غلام لها أسود وسمته: عبد الرحمن، حباً منها بعبد الرحمن بن ملجم، حسب
[١]الجمل ط سنة ١٤١٣ هـ. ص١٥٨، وطبقات ابن سعد ج٢ ص٢٣١ و٢٣٢ ط سنة ١٤٠٥ هـ. ومسند أحمد ج٦ ص٣٨ و٢٨٨، والمستدرك على الصحيحين ج٣ص٥٦، والسنن الكبرى ج١ص٣١، والإحسان ج٨ ص١٩٨، وصحيح البخاري ج١ص١٦٢ ط سنة ١٤٠١ هـ. دار الفكر بيروت. وصحيح مسلم [بشرح النووي] ج٤ ص١٣٨ و١٣٩، والصوارم المهرقة. ص١٠٥ والإرشاد ص١٦٤.