علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٨
ملاحظات على ما تقدم:
ونسجل هنا ما يلي:
١ ـ قد ظهر مما تقدم: أن هناك محاولة للتشكيك في أمر ذي الثدية وكون علي (عليه السلام) قد أصابه في النهروان، حتى أن البعض يكتب لأم المؤمنين: أنه قد أصابه بمصر. في محاولة وقحة للتزوير، والتجني على الحقيقة والتاريخ، وعلى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالخصوص.
٢ ـ إن عمرو بن العاص يحاول أن يكذب وينسب إلى نفسه قتل ذي الثدية، بهدف الفوز بالثناء النبوي العظيم على قاتله. ويبعد ذلك عن أمير المؤمنين (عليه السلام). رغم أن أمر ذي الثدية ـ وانه قتل مع «الخوارج» كالنار على المنار، وكالشمس في رابعة النهار.
٣ ـ إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يكن بحاجة إلى ذي الثدية، فله (عليه السلام) من الفضائل والمناقب، ما لا يمكن حصره وعده.. ولكن الناس هم المحتاجون لذلك لكي يعرفوا الحق. ويفوزوا برضى الله، وبنصرة وليه المظلوم.
أضف إلى ذلك: أن الناس لو كانوا واعين لحقائق الدين، وأحكامه، لظهر لهم: أن حرب «الخوارج» من أعظم القربات، وأجلها، وأن التواني عن ذلك خسران عظيم، ومخالفة لأحكام الله.. وخروج عن جادة الحق والدين..
إن الأمة هي التي كانت بحاجة إلى الهداية وإلى البيان، وكان هذا البيان الغيبي الذي يقهر العقل، ويتصل بالوجدان مباشرة، هو الأسلوب الأمثل في مورد يحتاج إلى السرعة في اتخاذ القرار، وإلى المبادرة، وإلى