علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٤
أيها المصحف! حدّث الناس!
فناداه الناس، فقالوا: يا أمير المؤمنين: ما تسأل عنه؟ إنما هو مداد في ورق، ونحن نتكلم بما روينا منه، فماذا تريد؟!
قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله.
يقول الله تعالى في كتابه، في امرأة ورجل:
وإن خفتم شقاق بينهما، فابعثوا حكماً من أهله، وحكماً من أهلها، إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما.
فأمة محمد (صلى الله عليه وآله) أعظم دماً وحرمة من امرأة ورجل. ونقموا عليّ: أن كاتبت معاوية: كتب علي بن أبي طالب، وقد جاءنا سهيل بن عمرو، ونحن مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحديبية حين صالح قومه قريشاً، فكتب رسول الله (صلى الله عليه وآله): بسم الله الرحمن الرحيم.
فقال سهيل بن عمرو: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم.
فقال: كيف نكتب؟
فقال: أكتب باسمك اللهم.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فاكتب: محمد رسول الله.
فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك.
فكتب: هذا ما صالح محمد بن عبد الله قريشاً.
يقول الله تعالى في كتابه: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو لقاء الله واليوم الآخر).
فبعث إليهم علي عبد الله بن عباس رضي الله عنه، فخرجت معه، حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء يخطب الناس، فقال: