علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٢
فأعادها، فقلت: الله ورسوله أعلم.
قال: قوم يخرجون من قبل المشرق، ويقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم[١].
عائشة تطلب البينة على المخدج:
عن مسروق قال:
قالت عائشة: يا مسروق، انك من ولدي، وإنك من أحبهم إلي، فهل عندك علم من المخدج؟.
قال: قلت: نعم، قتله علي بن أبي طالب على نهر يقال لأعلاه: تامرّا، ولأسفله النهراون بين حقايق وطرفاء.
قالت: إبغني على ذلك بينة.
فأتيتها بخمسين رجلاً من كل خمسين بعشرة ـ وكان الناس إذ ذاك أخماساً ـ يشهدون: أن علياً (عليه السلام) قتله على نهر يقال لأعلاه: تامرا، ولأسفله النهروان بين حقايق وطرفاء.
فقلت: يا أمّه، أسألك بالله، وبحق رسول الله صلى الله عليه، وبحقي ـ فإني من ولدك ـ أي شيء سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول فيه؟!.
قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: هم شر الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة، وأقربهم عند الله وسيلة.[٢]
[١]كشف الأستار ج٢ ص ٣٦٢ و٣٦٣، ومجمع الزوائد ج٦ ص٢٣٨ عنه وعن أبي يعلى ورجاله ثقات.
[٢]مناقب علي ابن أبي طالب لابن المغازلي ص ٥٦ وفي هامشه عن مجمع الزوائد ج٦
=>