علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤١
الحسين (عليه السلام). وهكذا فعل غيرهم من الحكام والأمراء من الأمويين وغيرهم، وأصبح ذلك جزءاً من عقائد فريق كبير من الناس في داخل المجتمع الإسلامي.
وهي عقيدة مأخوذة من اليهود، وكانت مستقرة في عقول المشركين. فراجع كتابنا «أهل البيت في آية التطهير» وغيره.
موقف عائشة من «الخوارج»:
وقد ذكر عاصم بن كليب عن أبيه: أن رجلاً أراد أن يكلم أمير المؤمنين (عليه السلام) في أمر، فشغل (عليه السلام) عنه، فسألوا ذلك الرجل عن ذلك.
فقال: إني كنت في العمرة، فدخلت على أم المؤمنين عائشة، فقالت: ما هؤلاء الذين خرجوا قبلكم، يقال لهم: حروراء.
فقلت: قوم خرجوا إلى أرض قرية منا، يقال لها حروراء.
قالت: فشهدت هلكتهم؟!
قال عاصم: فلا أدري ما قال الرجل: نعم، أم لا.
فقالت عائشة: أما إن ابن أبي طالب لو شاء حدثكم حديثهم.
فجئت أسأله عن ذلك.
فلما فرغ علي مما كان فيه، قال: أين الرجل المستأذن؟.
فقام فقص عليه ما قص علينا. قال: فأهلّ علي وكبر، وقال: دخلت [على] رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وليس عنده غير عائشة، فقال: كيف أنت يا ابن أبي طالب؟ وقوم كذا وكذا؟!
فقلت: الله ورسوله أعلم.