علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦
أو أنه كان يرى في «الخوارج» خطراً يتهدد نظام حكمه، الذي يريد له أن يبقى ويستمر ثابتاً وقوياً، حتى لو كان ثمن ذلك هو قتل الألوف من الناس؟!.
أم أن له ثارات عند هؤلاء القوم، أراد أن يستوفيها بهذه الطريقة الحازمة والحاسمة؟!
إن سيرة علي، وما بينه الله ورسوله في حقه ليكذب كل هذه الدعاوى.. ويبطلها ولسنا بحاجة إلىسوق الشواهد على ذلك.
وأما الحديث عن ان له ثارات على «الخوارج»، فهو اسخف من أن يرد عليه، مادام أن حياة علي (عليه السلام) كلها كانت جهاداً وتضحيات في سبيل حفظ دين الناس وكراماتهم..
ولا يمكن أن نجد في هذا التاريخ ما يشهد لوجود ثارات له عليهم أولهم عليه. وليس علي بالذي يستحل أمراً من هذا القبيل..
ولابد أن ننتظر الإجابة الصحيحة على السؤال من علي (عليه السلام) نفسه، الذي اعلن بها بكل صراحة ووضوح؛ حيث قال: «أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام على ما دخل فيه من الزيغ»[١].
خوارج آخر الزمان:
وثمة كلام آخر يقوله بعض الناس عن قضية «الخوارج» مع أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ وهو ما يلي:
<=
أكثر من مرة ورفض. ورضى بمواجهة الأذى في ذات الله حتى مات شهيداً مظلوماً على يد أشقاها. [١]نهج البلاغة، الخطبة رقم ١٢٢.