علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٣
أن يرفعوا أيديهم بالسيوف أمام جيش أمير المؤمنين (عليه السلام)، فإذا كانوا مستميتين، ويعدون بالألوف، وإذا كانوا شجعاناً فما بالهم لم يقتلوا من جيش علي عشرة أشخاص، ولم ينج منهم هم عشرة؟!. علماً بأن جيش أمير المؤمنين لم يكن أكثر منهم عدداً، بل ربما تشير بعض النصوص ـ كما تقدم ـ إلى أنهم كانوا هم الأكثر عدداً، والأشد تصميماً على القتال، من جيش علي الذي كان أكثره متردداً يدفعه علي (عليه السلام) دفعاً لقتالهم..
ثالثاً: حبذا لو ذكر لنا هذا الرجل مفردات ولو يسيرة جداً، بل ولو مفردة واحدة تدل على نضجهم السياسي.
بل إن النضج السياسي الذي يدعيه هذا الرجل لهم قد تجلى في انقساماتهم السريعة، التي كانت تحصل لأتفه الأسباب وأبعدها عن التعقل والاتزان، والتي لا تملك مبرراً يمكن تصنيفه في دائرة الوعي والنضج السياسي أبداً.
وعلي (عليه السلام) كان أعرف بهم من كل احد، وهو الذي يقول فيهم: بأن لهم حلوم الأطفال. وأنهم أخفاء الهام، سفهاء الأحلام.
ونظن أن الهدف من هذا الادعاء هو التشكيك بهذا القول وما يشبهه مما سيأتي شطر منه إن شاء الله.
رابعاً: لا ندري كيف نفسر قوله، إن المذهب الخارجي يستند إلى أساس قوي من الفكر.
فهل يستطيع أن يدلنا على مفكر واحد أنتجته الحركة الخارجية؟! وما هي معالم هذا الفكر، ومعاييره، وأصوله، ومناهجه؟!.