علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٠
أو يتوقع نتائج حرب الجمل، أوصفين، وما هي المعطيات التي تجعل للنهروان هذه النتائج المذهلة. والتي يفترض أن تكون على عكس ذلك تماماً إذا لوحظت عدة وعدد الطرفين المتحاربين ـ وقد كانت مفقودة في حربي صفين والجمل..
٣ ـ إن هذه الأخبار منه (عليه السلام) قد جاءت على سبيل الإخبار بالغيب الذي يخوله مقام الإمامة، وهو علم توقيفي أخذه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الله سبحانه..
ولعل هؤلاء المشككين يريدون إثارة الشبهة حول هذه النقطة بالذات، لأنها هي التي تهدم بيوت العناكب التي بنوها، وسجنوا أنفسهم في داخلها. وتثبت إمامة علي وبغي كل من ناوأه وخالفه.
الذين أفلتوا إلى أين صاروا!؟
ويقال: إن هؤلاء الذين افلتوا من القتل كانوا تسعة وقد أصبحوا بذرات أخرى للخوارج في مناطق عديدة فيما بعد..
فقد سار منهم رجلان إلى سجستان، ورجلان إلى عمان، ورجلان إلى اليمن، ورجلان إلى ناحية الجزيرة، ورجل إلى تل مورون في اليمن، فـ«الخوارج» في هذه البلاد من أتباع هؤلاء[١].
[١]راجع: الملل والنحل ج١ ص١١٧ والفرق بين الفرق ص ٨٠ و٨١ والفتوح لابن أعثم ج٤ ص ١٣٢ والبحار ط قديم ج٨ ص ٥٦٥ عن كشف الغمة ص ٥٧٢ وط جديد ج٤١ ص ٣٠٧ عن المناقب وسفينة البحار ج ١ ص ٣٨٤ وكشف الغمة ج١ ص ٢٦٧ والفصول المهمة لابن الصباغ ص ٩٣ واثبات الوصية ص ١٤٨ ذكر أن الخارجة يوم القيامة من نسل أولئك الأربعة ومناقب آل أبي طالب ط الحيدرية في النجف الأشرف ج٢ ص٩٩.