علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩
يقولون.
فتقدم علي (عليه السلام) إليهم، فكلموه، وذكروا ما نقموه عليه، فأجابهم عنها، فاستأمن ثمانية آلاف.
فأمرهم بأن يعتزلوه في ذلك الوقت، ثم حارب الباقين، فقتلهم. وكانوا أربعة آلاف[١].
ولعل بعض المؤرخين يتحدث عن مرحلة وواقعة، ويتحدث غيره عن مرحلة وواقعة أخرى، فإن الألفين إنما رجعوا حين كلمهم ابن عباس. ويبدو أن ذلك كان بتوجيه وتلقين مباشر حيناً، وبمشاركة حيناً آخر من أمير المؤمنين (عليه السلام) نفسه.
ونسجل ملاحظة هنا: وهي أن من يراجع احتجاجات ابن عباس يجد أنها قوية وحاسمة، وقد نص عدد من المؤرخين على ان ألفين على الأقل قد رجعوا نتيجة لتلك الاحتجاجات فلا يصح قولهم: إن احتجاجاته لم تؤثر شيئاً.
ويقال: إنه بعد أن احتج عليهم ابن عباس: «رجع عبد الله بن الكواء في ألفي رجل، وبقي الباقون، وأمروا عليهم عبد الله بن وهب الراسبي، ثم سمّوا الراسبية. ثم أخذوا في الفساد؛ فقال علي (عليه السلام): دعوهم.
حتى إذا أخذوا الأموال وسفكوا الدماء، ومروا بالمدائن ولقيهم عبد الله بن خباب..».
إلى أن يقول النص: «فقتلوه، وبقروا عن بطن امرأته، وقتلوا نسوة، وولداناً؛ فخرج إليهم، وقال:
إدفعوا إلينا قتلة إخواننا، ونحن تاركوكم.
[١]راجع: كشف الغمة ج١ ص٢٦٥ و٢٦٧.