علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٦
قالوا: يا رسول الله، ما سيماهم؟!
قال: التحليق»[١].
وفي نص آخر: «يتلون كتاب الله وهم أعداؤه، يقرؤون كتاب الله محلقة رؤوسهم الخ»[٢].
التزوير المفضوح:
وإن من يراجع كتب التاريخ يعرف كثرة «الخوارج» من بني تميم، وكما قد قرأنا آنفا: وصف أمير المؤمنين (عليه السلام) للخوارج بأنهم معاشر أخفَّاء الهام سفهاء الأحلام. أن ما يقرب من هذه العبارات مروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أيضاً.
غير أن ثمة نصاً آخراً قد جاء بعكس هذا المعنى، فقد روى أبو هريرة: أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول عن بني تميم: «ضخم الهام، رجح الأحلام، وأشد الناس على الرجال في آخر الزمان»[٣].
ومن الواضح: أن أبا هريرة كان عدواً لأمير المؤمنيين (عليه السلام)، وقد اعتبره أنه قد أحدث في المدينة، وأمره في ذلك أشهر من أن يذكر. ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك.. وأن مقام أمير المؤمنين (عليه السلام) أعظم وأجل من أن ينال من هذا المظهر للنصب والعداء له صلوات الله وسلامه عليه..
[١]سنن أبي داود ج٢ ص٢٨٤ ومستدرك الحاكم ج٢ ص١٤٧ و١٤٨ وسنن البيهقي ج٨ ص١٧١.
[٢]مستدرك الحاكم ج٢ ص١٤٥.
[٣]البرصان والعرجان ص٣٠٩ وفي هامشه عن صحيح مسلم ١٩٥٧.