علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٤
المارقة ينطبق على هؤلاء، وقال: بعد ذكره لذلك الحديث:
«.. والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم الله»[١].
الرسول اليهودي في أمان:
ومن المفارقات: أن «الخوارج» قد قتلوا رسول علي (عليه السلام) إليهم، وهو الحارث بن مرة العبدي ـ كما أشرنا إليه في فقرة: «الفساد والإفساد». فعاد أمير المؤمنيين (عليه السلام) فأرسل إليهم رسولاً من يهود السواد [وذلك لكي لا يقتلوه كما قتلوا رسوله المسلم؛ فإنهم لا يستحلون قتل غير المسلمين] فطلب منهم أن يبعثوا إليه بقتلة إخوانه، ثم يتركهم إلى أن يفرغ من معاوية.
فبعثوا إليه: كلنا قتلة أصحابك، وكلنا مستحل لدمائهم، مشتركون في قتلهم[٢].
والظاهر: أن رسل علي (عليه السلام) إلى «الخوارج» كانوا كثيرين. وقد ذكرت بعض المصادر: أنه (عليه السلام) أرسل إليهم البراء بن عازب، وأنه بقي يدعوهم ثلاثة أيام[٣].
[١]المصنف للصنعاني ج١٠ ص١٤٨ وفي هامشه عن المصادر التالية: مسلم ج١ ص٣٤٣ وفرائد السمطين ج١ ص٢٧٦ و١١٦ وعن الطبقات الكبرى ج٤ – قسم٢ ص٣٦ والبيهقي ج٨ ص١٧٠ وكنز العمال ج١١ ص٢٨٠ ورمز إلى البيهقي، ومسلم، وعبد الرزاق، وخشيش، وابي عوانة، وابن أبي عاصم. وراجع: الرياض النضرة ج٣ ص٢٢٥ ونزل الأبرار ص٦٠ وفي هامشه عن مسلم ج٢ ص٧٤٨.
[٢]مروج الذهب ج٢ ص٤٠٥.
[٣]تاريخ بغداد ج١ ص ١٧٧.