علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠
أموالهم التي لم يقاتلوا بها، ولم تكن في الغنائم.. وكذا لم يخمس السلاح الذي للسلطان لأنه أرجعه إلى بيت المال.
ومن قال إنه خمسهم مراده: أنه خمس الكراع والسلاح الذي قاتلوه به.
آخر الدعاوى:
وأخيراً نقول: إن البعض يحاول أن يدعي: أن من أهم عوامل نشوء «الخوارج» هو عبد الله بن سبأ، ومبادؤه، التي منها جرأته على الخلفاء والأئمة، والحكم بتكفيرهم[١].
ولعله أخذ ذلك من بعض المستشرقين الذي أثار هذه النقطة بالذات, ثم حاول مناقشة هذا الزعم، فكان مما ذكره:
أن «الخوارج» أنفسهم كانوا ينعتون خصومهم الشيعة في الكوفة بنعت السبئية تحقيراً وذماً لهم [٢].
ونقول:
لا ندري من أين تأكد لهؤلاء: أن ابن سبأ قد ترك هذا الأثر العظيم في «الخوارج» وفي غيرهم، وبهذه السرعة الفائقة؟! حتى أصبحت نحلة السبأية ديناً شائعاً، ووصفاً مشيناً ينعت به هذا الفريق من الناس؛ وذاك؟!
وابن سبأ إنما غالى في أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلاقى جزاءه على يد أمير المؤمنين (عليه السلام) نفسه؟!
[١]راجع: أدب المعتزلة ص٢٧ و٢٨ وهامش ص٢٤.
[٢]راجع: الخوارج والشيعة ص٣٨. وارجع في الهامش إلى تاريخ الطبري ج٢ ص٤٣.