علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٤
التشكيك اللئيم:
ولكن بعض من لا يؤمن بالإسلام ولا بالوحي على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بل هو يعمل على الكيد له، وتزوير حقائقه ـ إن أمكنه ذلك: يعتبر حديث التميمي الذي اعترض على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أسطورة ـ كما ذكره فلهوزن في كتابه[١] ونحن لا نتعجب كثيراً من مثل هذه الأقاويل، فإنما هي شنشنة أعرفها من أخزم؛ وليست هذه هي أولى طعنات هؤلاء المستشرقين في هذا الدين الحنيف، ولا نعتقد أنها ستكون الأخيرة منهم.
ولكن أن نقرأ لبعض من ينسب إلى هذا الدين: أن حديث ذي الثدية منتحل وهو أسطورة لا حقيقة لها رغم اعترافه بتواتره[٢].
فذلك ما يثير عجبنا حقاً من إنسان يدعي أنه باحث موضوعي لا يميل به الهوى، ولا يصده التعصب عن قول الحق!!
فإنه إذا لم يصح الحديث المتواتر، فأي حديث بعده يمكن أن يصح. لاسيما مع ملاحظة عناية سائر الفرق الإسلامية، وعلمائها بنقل هذا الحديث. ومع كثرة طرقه!!.
صفات «الخوارج» في الروايات:
ومن العلامات التي ذكرتها الروايات للخوارج: أنهم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام[٣]. وهذا هو نفس ما وصفهم
[١]الخوارج والشيعة ص٤٥.
[٢]قضايا في التاريخ الإسلامي للدكتور محمود إسماعيل هامش ص٦٧ و٦٨.
[٣]راجع من المصادر المتقدمة: مسند أحمد، والمعجم الصغير ج٢ ص١٠٠ وكشف
=>