علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٩
«أرأيتم، لو أني غبت عن الناس من كان يسير فيهم بهذه السيرة؟!»[١].
وعن أبي البحتري قال: لما انهزم أهل الجمل قال علي: «لا يطلبن عبد خارجاً من العسكر. وما كان من دابة أو سلاح فهو لكم. وليس لكم أم ولد. والمواريث على فرائض الله. وأي امرأة قتل زوجها فلتعتد أربعة أشهر وعشراً.
قالوا: يا أمير المؤمنين، تحل لنا دماؤهم ولا تحل لنا نساؤهم؟!
فقال: كذلك السيرة في أهل القبلة.
فخاصموه، قال: فهاتوا سهامكم، وأقرعوا على عائشة؛ فهي رأس الأمر، وقائدهم.
قال: ففرقوا، وقالوا: نستغفر الله!
فخصمهم علي»[٢].
علي (عليه السلام) لم يخمس أهل الجمل:
ورووا أيضاً: «أن علياً لم يخمس أهل الجمل..»[٣].
ولكن في نص آخر: أنه (عليه السلام) قال لهم حينما اعترضوا عليه: «وإن لكم في خمسه لغنى، فيومئذٍ تكلمت الخوارج»[٤].
فالظاهر أن من قال إنه (عليه السلام) لم يخمس، يريد أنه لم يخمس
[١]المصنف ج١٠ ص١٢٤.
[٢]كنز العمال ج١١ ص٣٢٦ و٣٢٧ عن ابن أبي شيبة.
[٣]أنساب الأشراف [بتحقيق المحمودي] ج٢ ص٢٦١.
[٤]تاريخ الطبري ج٣ ص٥٤٥.