علي والخوارج - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨
والمتاع لا يعرض له أحد، إلا ما كان من السلاح الذي قاتلوا به، والدواب التي حاربوا عليها. الخ..»[١].
«وجمع ما كان في العسكر من شيء ثم بعث به إلى مسجد البصرة، أن من عرف شيئاً فليأخذه إلا سلاحاً كان في الخزائن عليه سمة السلطان، فإنه مما بقي ما لم يعرف، خذوا ما أجلبوا به عليكم من مال الله عز وجل، لا يحل لمسلم من مال المسلم المتوفى شيء، وإنما كان ذلك السلاح في أيديهم من غير تنفل من السلطان»[٢].
وقال المسعودي: «.. وقبض ما كان في معسكرهم من سلاح، ودابة، ومتاع، وآلة، وغير ذلك، فباعه وقسمه بين أصحابه، وأخذ لنفسه، كما أخذ كل واحد ممن معه من أصحابه، وأهله، وولده خمس مئة درهم؛ فأتاه رجل من أصحابه؛ فقال: يا أمير المؤمنين، إني لم آخذ شيئاً، وخلفني عن الحضور كذا، وأدلى بعذره، فأعطاه الخمس مئة التي كانت له»[٣].
نعم.. إن سيرة أمير المؤمنيين (عليه السلام) في مثل هذه المواقع هي سيرة الإسلام المحمدي الأصيل، وهي منة من الله سبحانه على عباده لابد لهم أن يعرفوها ويعترفوا بها ليخلصوا له العبادة، وليتحسسوا عظمة الإسلام، ولأجل ذلك نجده (عليه السلام) يسعى إلى تنبيه الناس إلى ذلك، فهو يقول:
[١]الأخبار الطوال ص١٥١.
[٢]تاريخ الطبري ج٣ ص٥٤٣ وراجع ص٥٤٥ وراجع البداية والنهاية ج٧ ص٢٤٥ والكامل لابن الأثير ج٣ ص٢٥٥ و٢٥٩ والفصول المهمة لابن الصباغ ص٦٧.
[٣]مروج الذهب ج٢ ص٣٧١.