أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٧٢ - ذكر حج إبراهيم
جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: اخبرني عثمان بن الاسود عن عطاء بن ابي رباح ان موسى بن عمران طاف بين الصفا و المروة و عليه عباءة قطوانية و هو يقول: لبيك اللهم لبيك فأجابه ربه عز و جل لبيك يا موسى و ها انا معك.
و اخبرني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: حدثني غالب ابن عبيد اللّه قال: سمعت مجاهدا يذكر عن ابن عباس (رضوان اللّه عليه) قال:
مر بصفاح الروحاء ستون نبيا، إبلهم مخطمة بالليف قال عثمان: و اخبرني غالب بن عبيد اللّه قال: سمعت مجاهدا يذكر عن ابن عباس قال: اقبل موسى نبي اللّه تعالى [١] يلبي تجاوبه جبال الشام على جمل احمر عليه عباءتان قطوانيتان، قال عثمان: و اخبرني ابن اسحاق قال: حدثني من لا اتهم عن عروة بن الزبير انه قال: بلغني ان البيت وضع لآدم ٧ يطوف به و يعبد اللّه عنده و ان نوحا قد حجه، و جاءه، و عظمه قبل الغرق فلما اصاب الارض الغرق حين اهلك اللّه [٢] قوم نوح اصاب البيت ما اصاب الارض من الغرق فكانت ربوة حمراء معروف مكانه فبعث اللّه عز و جل هودا الى عاد فتشاغل بأمر قومه حتى هلك و لم يحجه. ثم بعث اللّه تعالى صالحا ٧ الى ثمود فتشاغل حتى هلك و لم يحجه، ثم بوأه اللّه عز و جل لابراهيم فحجه، و علم مناسكه، و دعا الى زيارته، ثم لم يبعث اللّه نبيا بعد ابراهيم [٣] الا حجه قال عثمان: و اخبرني ابن اسحاق قال: حدثني من لا اتهم عن سعيد بن المسيب عن رجل كان [٤] من اهل العلم انه كان يقول: كأني انظر الى موسى بن عمران منهبطا من هرشا عليه عباءة قطوانية يلبي بحجة [٥] قال عثمان: اخبرني محمد بن اسحاق قال:
[١] كذا في ب. و في جميع الاصول «نبي اللّه تعالى» محذوفة.
[٢] كذا في جميع الاصول. و في ب «اهلك اللّه تعالى به».
[٣] كذا في جميع الاصول. و في ب «بعده نبيا».
[٤] كذا في جميع الاصول. و في ب «كان» ساقطة.
[٥] كذا في ب، ج. و في ا «يحجه».