أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٧١ - ذكر حج إبراهيم
من عرفة الذي يقف عليه الامام [١] يريه و يعلمه فلما غربت الشمس دفع به و بمن معه حتى اتى المزدلفة، فجمع بين الصلاتين المغرب و العشاء الآخرة ثم بات حتى اذا طلع الفجر صلى بهم صلاة الغداة، ثم وقف به على قزح من المزدلفة و بمن معه و هو الموقف الذي يقف به الامام، حتى اذا اسفر غير مشرق دفع به و بمن معه يريه و يعلمه كيف ترمى الجمار، حتى فرغ له من الحج كله، و اذن به في الناس ثم انصرف ابراهيم [٢] راجعا الى الشام فتوفي بها (صلى اللّه عليه و سلم) و على جميع انبياء اللّه [٣] و المرسلين، قال عثمان:
أخبرني ابن اسحاق قال: امر [٤] اللّه عز و جل ابراهيم ٧ بالحج و اقامته للناس، و أراه مناسك البيت و شرع له فرايضه و كان ابراهيم يومئذ حين أمر بذلك ببيت المقدس من ايليا قال عثمان: و اخبرني زهير بن محمد قال: لما فرغ ابراهيم من البيت الحرام قال: اي رب اني [٥] قد فعلت فأرنا مناسكنا فبعث اللّه تعالى اليه جبريل فحج به حتى اذا جاء يوم النحر عرض له ابليس، فقال: احصب فحصب بسبع حصبات ثم الغد ثم اليوم الثالث فملأ ما بين الجبلين ثم علا على ثبير [٦]، فقال: يا عباد اللّه اجيبوا ربكم فسمع دعوته من بين الابحر ممن في قلبه مثقال ذرة من ايمان فقالوا [٧]:
لبيك اللهم لبيك قال: و لم يزل على وجه الارض سبعة من المسلمين [٨] فصاعدا لو لا ذاك لا هلكت الارض و من عليها قال عثمان: و اخبرني زهير ابن محمد أن أول من [٩] أجاب ابراهيم حين أذن بالحج اهل اليمن، و اخبرني
[١] كذا في جميع الاصول. و في ب «للامام».
[٢] كذا في جميع الاصول. و في ب «و ابراهيم».
[٣] كذا في جميع الاصول. و في ب «الانبياء».
[٤] كذا في جميع الاصول. و في هامش ب «قال كما امر».
[٥] كذا في جميع الاصول. و في ب «اني» ساقطة.
[٦] كذا في جميع الاصول. و في ب «علا من ثبير».
[٧] كذا في جميع الاصول. و في ب «قالوا».
[٨] كذا في جميع الاصول. و في ب «مسلمون».
[٩] كذا في جميع الاصول. و في ب «من» ساقطة.