أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٧٠ - ذكر حج إبراهيم
ابراهيم بالأذان في الناس بالحج استدار بالارض فدعى [١] في كل وجه يا أيها الناس اجيبوا ربكم و حجوا قال: فلبى الناس من كل مشرق و مغرب و تطأطأت الجبال حتى بعد [٢] صوته، قال عثمان: و اخبرني ابن جريج قال: قال ابن عباس: (رضوان اللّه عليه) يأتوك رجالا مشاة و على كل ضامر يأتين من كل فج عميق. بعيد. قال غيره: يأتوك رجالا مشاة على ارجلهم و على كل ضامر لا يدخل الحرم بعير الا و هو ضامر، يأتين من كل فج عميق بعيد، قال عطاء: و أرنا مناسكنا، ابرزها لنا و أعلمناها [٣] و قال مجاهد: أرنا مناسكنا، مذابحنا قال: و اخبرني عثمان بن ساج قال: اخبرني محمد بن اسحاق قال: حدثني بعض اهل العلم ان عبد اللّه بن الزبير قال:
لعبيد [٤] بن عمير الليثي كيف بلغك ان ابراهيم ٧ دعا الى الحج؟
قال: بلغني انه لما رفع ابراهيم القواعد و اسماعيل و انتهى الى ما اراد اللّه سبحانه من ذلك و حضر الحج استقبل اليمن فدعا الى اللّه عز و جل و الى حج بيته فأجيب أن لبيك اللهم لبيك [٥] ثم استقبل المشرق فدعا الى اللّه و الى حج بيته فأجيب ان لبيك لبيك، و الى المغرب بمثل ذلك، و الى الشام بمثل [٦] ذلك ثم حج باسماعيل و من معه من المسلمين، من جرهم و هم سكان الحرم يومئذ مع اسماعيل و هم اصهاره، و صلى بهم الظهر و العصر و المغرب و العشاء بمنى ثم بات بهم حتى اصبح و صلى بهم الغداة، ثم غدا بهم الى نمرة فقام [٧] بهم هنالك حتى اذا مالت الشمس جمع بين الظهر و العصر بعرفة في مسجد ابراهيم ثم راح بهم الى الموقف من عرفة فوقف بهم و هو [٨] الموقف
[١] كذا في جميع الاصول. و في ب «فدعا اللّه».
[٢] كذا في جميع الاصول. و في ب «نفد».
[٣] كذا في جميع الاصول. و في ب «علمناها قال».
[٤] كذا في جميع الاصول. و في ب «لعبيد اللّه».
[٥] كذا في ب- و في ا، ج «اللهم» محذوفة.
[٦] كذا في جميع الاصول. و في ب «فمثل».
[٧] كذا في جميع الاصول. و في ب «فقال».
[٨] كذا في جميع الاصول. و في ب «فهو».