أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٦٨ - ذكر حج إبراهيم
على ما هي عليه اليوم الا أن اللّه عز و جل أراد أن يجعل المقام آية فكان أثر قدميه في المقام الى اليوم قال: أ فلا تراهم اليوم يقولون؟ لبيك اللهم لبيك قال [١]:
فكل من حج الى اليوم فهو ممن اجاب ابراهيم و انما حجهم على قدر اجابتهم يومئذ فمن حج حجتين فقد كان اجاب مرتين، او ثلاثا فثلاثا على هذا قال: و اثر قدمي ابراهيم في المقام آية و ذلك قوله تعالى: «فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً» و قال ابن اسحاق: و بلغني أن آدم ٧ كان استلم الأركان كلها قبل ابراهيم و حجه اسحاق و سارة من الشام، قال: و كان ابراهيم ٧ يحجه كل سنة على البراق، قال: و حجت بعد ذلك الانبياء و الامم، و حدّثني جدي قال حدثنا ابن عيينة عن ابن ابي نجيح عن مجاهد قال حج ابراهيم و اسماعيل ماشيين، قال: ابو محمد عبيد اللّه المخزومي حدثنا ابن عيينة باسناده مثله.
حدّثنا الازرقي قال: و حدثني جدي قال حدثنا يحيى بن سليم عن ابن خيثم قال: سمعت عبد الرحمن بن سابط يقول: سمعت عبد اللّه بن ضمرة السلولي يقول: ما بين الركن الى المقام إلى زمزم قبر تسعة و تسعين نبيا جاءوا حجاجا فقبروا هنالك.
حدّثني مهدي بن ابي المهدي قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللّه مولى بني هاشم عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السايب عن محمد بن سابط عن النبي ٦ قال: كان النبي من الأنبياء اذا هلكت أمته لحق بمكة فيتعبد فيها النبي [٢] و من معه حتى يموت فيها، فمات بها نوح، و هود، و صالح و شعيب، و قبورهم بين زمزم و الحجر، و حدّثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج عن خصيف عن مجاهد انه قال: حج موسى النبي على جمل احمر فمر بالروحاء عليه عباءتان قطوانيتان متزر باحداهما
[١] كذا في جميع الاصول. و في ب «فكان» بدلا من «قال».
[٢] كذا في جميع الاصول. و في ب «فيتعبد بها و من ..».