أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٦٧ - ذكر حج إبراهيم
صليا خلف المقام ركعتين. قال: فقام معه جبريل فأراه [١] المناسك كلها [٢] الصفا و المروة و منى و مزدلفة، و عرفة، قال: فلما دخل منى و هبط من العقبة تمثل له ابليس عند جمرة العقبة، فقال له جبريل: ارمه، فرماه ابراهيم بسبع حصيات فغاب عنه، ثم برز له عند الجمرة الوسطى فقال له جبريل: ارمه، فرماه بسبع حصيات فغاب عنه، ثم برز له عند الجمرة السفلى فقال له جبريل: ارمه، فرماه بسبع حصيات مثل حصى الخذف فغاب عنه ابليس، ثم مضى ابراهيم في حجه و جبريل يوقفه على المواقف و يعلمه [٣] المناسك حتى انتهى الى عرفة، فلما انتهى اليها قال له جبريل: أعرفت مناسكك؟ قال ابراهيم: نعم! قال: فسميت عرفات بذلك [٤] لقوله أ عرفت مناسكك؟ قال: ثم امر ابراهيم ان يؤذن في الناس بالحج قال: فقال ابراهيم: يا رب ما يبلغ صوتي؟ قال اللّه سبحانه: اذن و علي البلاغ، قال: فعلا على المقام فأشرف به حتى صار أرفع الجبال و أطولها فجمعت له الارض يومئذ سهلها و جبلها و برها [٥] و بحرها و انسها و جنها حتى اسمعهم جميعا قال [٦]:
فأدخل اصبعيه في اذنيه و اقبل بوجهه [٧] يمنا و شاما [٨] و شرقا و غربا و بدأ بشق اليمن فقال: أيها الناس كتب عليكم الحج الى البيت العتيق فاجيبوا ربكم، فأجابوه من تحت التخوم السبعة و من بين المشرق و المغرب الى منقطع التراب من اقطار الارض كلها، لبيك اللهم لبيك قال: و كانت الحجارة
[١] كذا في جميع الاصول. و في ب «فأراهما».
[٢] كذا في جميع الاصول. و في ب «كلها حتى».
[٣] كذا في جميع الاصول و في ب «و يعرفه».
[٤] كذا في جميع الأصول. و في ب «لذلك».
[٥] كذا في جميع الأصول و في ب «برها» ساقطة.
[٦] كذا في جميع الاصول. و في ب «قال» ساقطة.
[٧] كذا في ب. و في جميع الاصول «يوجهه».
[٨] كذا في جميع الاصول. و في ب «يمينا و شمالا».