أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٦٠ - ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية
الكعبة [١] و كان قرنا الكبش الذي ذبحه ابراهيم خليل الرحمن معلقين في بطنها بالجدر تلقا من دخلها، يخلقان و يطيبان اذا طيب البيت فكان فيها معاليق من حلية كانت تهدى الى الكعبة [٢] فكانت على ذلك من امرها ثم ان امرأة ذهبت تجمر الكعبة فطارت من مجمرتها شرارة [٣] فاحترقت [٤] كسوتها و كانت الكسوة عليها ركاما بعضها فوق بعض فلما احترقت [٥] الكعبة توهنت جدرانها [٦] من كل جانب و تصدعت و كانت الخرف الاربعة عليهم [٧] مظللة و السيول متواترة، و لمكة سيول عوارم فجاء سيل عظيم على تلك الحال [٨] فدخل الكعبة و صدع جدرانها [٩] و أخافهم ففزعت من ذلك قريش فزعا شديدا و هابوا هدمها و خشوا ان مسوها أن ينزل عليهم العذاب قال: فبينا هم على ذلك يتناظرون [١٠] و يتشاورون اذ اقبلت سفينة للروم [١١] حتى اذا كانت بالشعيبة و هي يومئذ ساحل مكة قبل جدة انكسرت فسمعت بها قريش فركبوا اليها فاشتروا خشبها و أذنوا لاهلها ان يدخلوا مكة فيبيعون ما معهم من متاعهم على ان لا يعشروهم.
قال: و كانوا يعشرون من دخلها من تجار الروم كما كانت الروم تعشر من دخل منهم بلادها، فكان في السفينة رومي نجار بناء يسمى باقوم فلما قدموا بالخشب مكة قالوا: لو بنينا بيت ربنا فأجمعوا لذلك و تعاونوا عليه
[١] كذا في ا، ج. و في ب، د «للكعبة».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «للكعبة».
[٣] في جميع الأصول. «شررة».
[٤] كذا في ب، د. و في ا، ج «حرقت».
[٥] كذا في ب، د. و في ا، ج «حرقت».
[٦] كذا في ب، د. و في ا، ج «جدراتها».
[٧] كذا في ا، ج. و في ب «و كانت الخرف الاربعة متواترة عليهم الخ» و في د «و كانت الخرف و الاربعة عليهم الخ».
[٨] كذا في ا، ج. و في ب، د «سيل على تلك الحال العظيم».
[٩] كذا في ب، د. و في ا، ج «جدرانها».
[١٠] كذا في تصحيحات الطبعة الاوروبية و في جميع الأصول «ينتظرون».
[١١] كذا في ب. و في جميع الأصول «الروم».