أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٦٢ - ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية
المصلحين و لكن لا تدخلوا في عمارة بيت ربكم الا من طيب اموالكم و لا تدخلوا فيه مالا من ربا، و لا مالا من ميسر، و لا مهر بغي، و جنبوه الخبيث من اموالكم فان اللّه لا يقبل الا طيبا ففعلوا ثم وقفوا عند المقام فقاموا يدعون ربهم و يقولون: اللهم ان كان لك في هدمها رضا فأتمه و اشغل عنا هذا الثعبان فأقبل طائر من جو السماء كهيئة العقاب ظهره اسود، و بطنه ابيض، و رجلاه صفراوان و الحية على جدر البيت فاغرة فاها [١] فأخذ برأسها ثم طار بها حتى ادخلها اجياد الصغير فقالت قريش: انا لنرجوا ان يكون اللّه سبحانه و تعالى قد رضي عملكم و قبل نفقتكم فأهدموه، فهابت قريش هدمه و قالوا: من يبدأ فيهدمه؟ فقال الوليد بن المغيرة: انا أبدءوكم في هدمه، انا شيخ كبير فان أصابني امر كان قد دنا اجلي و ان كان غير ذلك لم يرزأني [٢] فعلا البيت و في يده عتلة يهدم [٣] بها فتزعزع من تحت رجله حجر فقال: اللهم لم ترع؟ [٤] انما اردنا الاصلاح و جعل يهدمه حجرا حجرا بالعتلة فهدم يومه ذلك فقالت قريش: انا نخاف ان ينزل [٥] به العذاب اذا امسى. فلما امسى، لم تر [٦] بأسا فأصبح الوليد بن المغيرة [٧] غاديا على عمله فهدمت قريش معه حتى بلغوا الاساس الاول الذي [٨] رفع عليه ابراهيم و اسماعيل القواعد من البيت فأبصروا حجارة كانها الابل الخلف [٩] لا يطيق الحجر منها ثلاثون رجلا، يحرك [١٠] الحجر منها
[١] كذا في ب، د. و في ا، ج «فاء».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «يرزتي».
[٣] كذا في ب، د. و في ا، ج «يهدمه».
[٤] كذا في السيرة الحلبية، د. و على رواية ثانية «لم نزع» و في ا، ج «لم تزع» و في ب «لم نرع».
[٥] كذا في ب، د. و في ا، ج «ان ينزل» ساقطة.
[٦] كذا في ا، ج. و في ب «فلما لم ير» و في د «لم ير».
[٧] كذا في ا، ج. و في ب، د «ابن المغيرة» ساقطة.
[٨] كذا في ا، ج و في ب، د «الاول» ساقطة.
[٩] كذا في جميع الأصول. و في ب «الحلف».
[١٠] كذا في ب، د. و في ا، ج «بحرك».