الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٢ - ضعف سند الحديث
و نقول:
إن هذا الحديث لا يصح، و ذلك للأمور التالية:
ضعف سند الحديث:
بالنسبة لسند هذا الحديث نكتفي هنا بما ذكره الصالحي الشامي، فقد قال: الحديث في سنده يزيد بن يزيد الموصلي التيمي [مولى لهم]. قال ابن الجوزي و الذهبي: إنه حديث باطل، و اتهما به يزيد. قال الذهبي: أما استحى الحاكم من اللّه تعالى أن يصحح مثل هذا الحديث؟ !
و قال في تلخيص المستدرك: هذا موضوع، قبح اللّه من وضعه، و ما كنت أحسب أن الجهل يبلغ بالحاكم أن يصحح مثل هذا، و هو مما افتراه يزيد الموصلي.
قلت: كما أن البيهقي ذكره في الدلائل و قال: هذا الذي روي في هذا الحديث في قدرة اللّه جائز، و ما خص اللّه به رسوله من المعجزات يثبته، إلا أن إسناد هذا الحديث ضعيف بما ذكرته و نبهت على حاله.
و رواه ابن شاهين، و ابن عساكر بسند فيه مجهول عن واثلة بن الأسقع أطول مما هنا، و فيه ألفاظ منكرة. و على كل حال لم يصح في هذا الباب شيء.
قال الشيخ في النكت البديعات: أخرجه الحاكم، و البيهقي في الدلائل و قال: إنه ضعيف [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٤٣٥.