الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يرفض خلة ابن الطفيل
سؤال: لماذا إذن قال «صلى اللّه عليه و آله» لعامر: إنه يتخذه خليلا إذا آمن باللّه وحده؟ !
الثاني: أن يتخذ خليلا إذا انتفت الموانع، و أبرزها الشرك، فير سؤال أيضا و هو: لماذا قال «صلى اللّه عليه و آله» : لو كنت متخذا الخ. . فقرر أنه لم يتخذ أبا بكر و لا غيره خليلا مع أن أبا بكر خير من عامر عند هؤلاء؟ !
و خلاصة الأمر إننا نقول:
إن حديث «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر» مكذوب كما قدمناه في أوائل هذا الكتاب، فراجع حديث المؤاخاة في فصل: «أعمال تأسيسية في مطلع الهجرة» .
و لعلهم أرادوا به تكذيب حديث خلة النبي «صلى اللّه عليه و آله» لعلي «عليه السلام» ، و تعويض أبي بكر عما لحقه بسبب ذلك. فوضعوا حديث: لو كنت متخذا خليلا الخ. .
و عن حديث خلة علي «عليه السلام» نقول:
١-أخرج عبد الكريم بن أحمد الرافعي القزويني عن أبي ذر: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال: لكل نبي خليل، و إن خليلي و أخي علي [١].
٢-روى ابن المغازلي الشافعي بإسناده عن الإمام الباقر، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب «عليهم السلام» ؛ قال: قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : علي بن أبي طالب خليفة اللّه و خليفتي، و خليل اللّه
[١] إحقاق الحق (الملحقات) ج ٤٠ ص ٢٢٣ عن مفتاح النجا للبدخشي (مخطوط) ، و كنز العمال ج ١١ ص ٦٣٤، و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٢٥٠.