الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٣ - سيطلع عليكم ركب
و نقول:
إنه إن كان المقصود بذلك معنى ينتهي إلى ما يعتقد به الجبريون، فذلك غير صحيح، كما اثبته علماؤنا الأبرار فراجع [١].
بالإضافة إلى أن هذا يؤدي إلى القول بعدم استحقاق الأشج أية مثوبة على أي فعل تدعوه إليه تانك الخلتان. .
و إن كان المقصود: أن اللّه تعالى قد أودع في الأشج استعدادا ينتهي به إلى العمل بهاتين الخلتين، دون أن يكون مسلوب الإختيار، فهو قصد صحيح و لا ضير فيه. .
سيطلع عليكم ركب:
و ثمة سؤال عن قول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : سيطلع عليكم من ها هنا ركب الخ. . هل هو إخبار عن أمر غيبي؟ ! أم أنه ليس كذلك؟
قد يقال: نعم. فإن هذا هو ظاهر الكلام.
و قد يقال: لا، لأن ثمة نصا يقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» كان قد أرسل إلى البحرين يطلب قدوم وفد عبد القيس إليه [٢].
و يمكن ان يؤيد ذلك: أنه قد كانت لعبد القيس وفادتان، فلعل إحداهما كانت بطلب منه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هي التي حصلت سنة تسع أو بعدها، و كان عدد الوفد أربعين رجلا. .
[١] راجع: دلائل الصدق، و غيره من كتب الإعتقادات
[٢] راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٤ ص ٣٦٠ و راجع ج ١ ص ٣١٤ و ج ٥ ص ٥٥٧ و (ط ليدن) ج ٤ ق ٢ ص ٧٧ و ج ١ ق ٢ ص ٤٤.