الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٥ - قدوم أعشى بني مازن
قال: لو كان لي إلى الرجوع سبيل لأدخلت على عتبة و نسائه الذل [١].
قدوم أعشى بني مازن:
عن نضلة بن طريف: أن رجلا منهم يقال له: الأعشى، و اسمه عبد اللّه بن الأعور كانت عنده امرأة يقال لها: معاذة، و خرج في رجب [يمير أهله من هجر، فهربت امرأته بعده ناشزا عليه، فعاذت برجل منهم يقال له: مطرف بن بهصل المازني، فجعلها خلف ظهره.
فلما قدم لم يجدها في بيته، و أخبر أنها نشزت عليه، و أنها عاذت بمطرف بن بهصل، فأتاه، فقال: يا ابن عم أعندك امرأتي معاذة فادفعها إلي.
قال: ليست عندي، و لو كانت عندي لم أدفعها إليك.
قال: و كان مطرف أعز منه.
قال: فخرج الأعشى حتى أتى النبي «صلى اللّه عليه و آله» فعاذ به و أنشأ يقول:].
يا مالك الناس و ديان العرب
إني لقيت ذربة من الذرب
غدوت أبغيها الطعام في رجب
فخلفتني في نزاع و هرب
أخلفت العهد و لظت بالذنب
و هن شر غالب لمن غلب
[فكتب النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى مطرف: «انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه» .
فأتاه كتاب النبي «صلى اللّه عليه و آله» فقرئ عليه، فقال: «يا معاذة،
[١] الإصابة ج ٣ ص ٢٥٤ و في (ط دار الكتب العلمية) ج ٥ ص ٣٦٩.