الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٦ - مناديل سعد بن معاذ في الجنة
على أن من الطبيعي: أن هذا الرجل لو قتل، لأقاموا شخصا آخر مقامه، و لعل ذلك الشخص من أجل أن يثبت مصداقيته، و يؤكد نفوذه فيهم، يبادر إلى مغامرة تنتهي إلى إلحاق أذى كبير في المسلمين، و ربما يحتاج الأمر للسيطرة على الأمور إلى إزهاق كثير من الأرواح، و نشوء الكثير من المشكلات الإجتماعية، أو الإقتصادية لجماعات من الناس. .
و لربما تنشأ عن هذه الحروب أحقاد و تعقيدات يصعب التخلص منها حتى تمضي عقود من الزمن. .
فذلك كله يعرفنا بعض الأسباب التي دعت النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى نهي خالد عن قتل أكيدر، بل المطلوب هو أخذه، و إرساله إليه. .
مناديل سعد بن معاذ في الجنة:
و الناس إنما يقيسون و يتخيلون، ما هو محجوب عنهم في الغيب، انطلاقا مما يتوفر لهم من مشاهدات، أو ما عاشوه من حالات. . و قد تقصر حركة خيالهم حتى عن بلوغ أدنى مرتبة مقبولة أو معقولة منه. . و أكثر ما يتجلى هذا القصور في الأمور التي ترتبط بيوم القيامة و حالاته، و أحداثه، و أهواله، و في نعيمه و جحيمه. .
و قد حاولت الآيات و الروايات: أن ترسم للبشر صورا، و تضع لهم إشارات و إثارات تقربهم إليها، و تقربها إليهم، رغم كل الحجب المادية، التي قد لا يوفق الكثيرون إلى التخلص منها في الحياة الدنيا. أو أنهم لا يريدون ذلك بصورة جدية. .
و قد وجد النبي «صلى اللّه عليه و آله» في إعجاب الناس بقباء حسان