الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - وفود باهلة
الفتح، بل قرر: أن عدم هجرتهم لا تضرهم إن اتقوا اللّه. .
و معنى هذا أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قرر: أن الهجرة باقية بعد الفتح كما كانت قبله.
و قد تحدثنا عن هذا الموضوع حين الكلام عن هجرة العباس، و ذلك حين سار النبي «صلى اللّه عليه و آله» لفتح مكة فراجع.
وفود باهلة:
قالوا: قدم مطرف بن الكاهن الباهلي على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعد الفتح وافدا لقومه. فقال: يا رسول اللّه، أسلمنا للإسلام، و شهدنا دين اللّه في سماواته، و أنه لا إله غيره، و صدقناك و آمنا بكل ما قلت، فاكتب لنا كتابا.
فكتب له: «من محمد رسول اللّه لمطرف بن الكاهن، و لمن سكن بيشة من باهلة. إن من أحيا أرضا مواتا فيها مراح الأنعام فهي له، و عليه في كل ثلاثين من البقر فارض، و في كل أربعين من الغنم عتود، و في كل خمسين من الإبل مسنة، [و ليس للمصدق أن يصدقها إلا في مراعيها، و هم آمنون بأمان اللّه] [١]الحديث. .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٧٨ عن ابن شاهين عن ابن إسحاق، و ابن سعد في الطبقات ج ٢ ص ٤٩ و ذكر العلامة الأحمدي «رحمه اللّه» في كتابه مكاتيب الرسول ج ٣ ص ١٤٣ المصادر التالية: الطبقات الكبرى ج ١ ص ٢٨٤ و في (ط أخرى) ج ١ ق ٢ ص ٣٣ و نشأة الدولة الإسلامية ص ٣٥١ و رسالات نبوية ص ٢٦٢ و مدينة البلاغة ج ٢ ص ٢٣٣، و نقل شطرا منه في الإصابة ج ٣ ص ٤٢٣/٨٠١٤ في ترجمة مطرف بن خالد بن نضلة، و أوعز إليه في أسد الغابة ج ٤ ص ٣٧٢، و البداية-