الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩ - وفود السباع
سأل حفيد إبليس إن كان يعرف وصيه، فقال: إذا نظر إليه يعرفه بصفته و اسمه الذي قرأه في الكتب.
فقال له: انظر، فنظر في الحاضرين، فلم يجده فيهم.
و بعد حديث طويل سأله فيه النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن أوصياء الأنبياء «عليهم السلام» ، و أجابه، و وصف له عليا «عليه السلام» ، ثم جاء علي «عليه السلام» فعرفه بمجرد أن وقع نظره عليه.
ثم تذكر الرواية: أن الهام بن الهيم بن لا قيس قتل بصفين [١].
ثانيا: إن نفس اعتراض هذا الجني على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين طلب من علي «عليه السلام» أن يعلمه شيئا من القرآن يدل على خلل أساسي في إيمانه، لأن الإيمان برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» معناه الطاعة له، و الإستسلام لأوامره و نواهيه، و من يرفض ذلك لا يكون كذلك.
ثالثا: ما الذي جعل لهذا الجني الحق في أن لا يطيع ما عدا الأنبياء و أوصياءهم، حتى حين يأمرهم الأنبياء و الأوصياء بذلك؟ و ما الذي يميزه عن غيره من بني جنسه في ذلك؟ !
وفود السباع:
١-عن أبي هريرة قال: جاء ذئب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فأقعى بين يديه، و جعل يبصبص بذنبه، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه
[١] البحار ج ٣٨ ص ٥٤-٥٧ و ج ٢٧ ص ١٥-١٧ و أشار في هامشه إلى الروضة ص ٤١ و ٤٢ و بصائر الدرجات ص ٢٧ و الروضة في فضائل أمير المؤمنين لابن جبرئيل القمي ص ٢٢٣.