الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٤ - ٢-قدوم الجارود بن المعلى، و سلمة بن عياض
اللّه إلى ما هو خير منه» . فأسلم و أسلم أصحابه.
ثم سأل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الحملان، فقال: «و اللّه ما عندي ما أحملكم عليه» .
فقال: يا رسول اللّه، فإن بيننا و بين بلادنا ضوال من ضوال الناس- و في لفظ المسلمين-أفنتبلغ عليها إلى بلادنا؟
قال: «لا، إياك و إياها، فإنما تلك حرق النار» . .
زاد في نص آخر: فقال: «يا رسول اللّه، ادع لنا أن يجمع اللّه قومنا» .
فقال: «اللهم اجمع لهم ألفة قومهم، و بارك لهم في برهم و بحرهم» .
فقال الجارود: يا رسول اللّه، أي المال أتّخذ ببلادي؟
قال: «و ما بلادك» ؟
قال: مأواها وعاء، و نبتها شفا، و ريحها صبا، و نخلها غواد.
قال: «عليك بالإبل، فإنها حمولة، و الحمل يكون عددا. و الناقة ذودا» .
قال سلمة: يا رسول اللّه، أي المال أتّخذ ببلادي؟
قال: «و ما بلادك» ؟
قال: مأواها سباح، و نخلها صراح، و تلاعها فياح.
قال: «عليكم بالغنم، فإن ألبانها سجل، و أصوافها أثاث، و أولادها بركة، و لك الأكيلة و الربا» .
فانصرفا إلى قومهما مسلمين.
و عند ابن إسحاق: فخرج من عنده الجارود راجعا إلى قومه، و كان حسن الإسلام، صليبا على دينه حتى مات، و لما رجع من قومه من كان أسلم منهم إلى دينه الأول مع الغرور بن المنذر بن النعمان بن المنذر، قام