الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢ - سرية الجهني إلى أبي سفيان بن الحارث
اكتساب الثناء، و بعد الصيت في الفروسية و البطش، و غير ذلك من عناوين فارغة. . و لا الحصول على الغنائم و السبايا، و التسلط على الآخرين و إذلالهم و استعبادهم. .
سرية الجهني إلى أبي سفيان بن الحارث:
عن عمرو بن مرة قال: كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعث جهينة، و مزينة إلى أبي سفيان بن الحارث، بن عبد المطلب. و كان منابذا للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فلما ولوا غير بعيد قال أبو بكر الصديق: يا رسول اللّه، بأبي أنت و أمي، علام تبعث [هؤلاء]قد كادا يتفانيان في الجاهلية، و قد أدركهم الإسلام و هم على بقية منها.
فأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بردهم حتى وقفوا بين يديه. فعقد لعمرو بن مرة على الجيشين، على جهينة و مزينة و قال: «سيروا على بركة اللّه» .
فساروا إلى أبي سفيان بن الحارث. فهزمه اللّه تعالى، و كثر القتل في أصحابه. فلذلك يقول أبو سفيان بن الحارث: [. . .] [١].
و نقول:
لم يذكر لنا الصالحي الشامي المصدر الذي أخذ منه هذا النص. . على أن لنا أن نثير بعض التحفظات و التساؤلات حول صحة ما ذكره كما يلي:
أولا: أين كان أبو سفيان بن الحارث معسكرا حين خرج إليه جيش
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٤٧، و موضع النقاط يشير إلى فقدان النص و مجمع الزوائد ج ٦ ص ٢٠١.