الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٥ - ما جاء بك؟ ! تفضح التلاعب بالرواية
سنة، فقد بعث النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم دعا إلى اللّه في مكة ثلاث عشرة سنة، ثم قدم المدينة، ثم حارب قريشا و غيرهم، ثم فتح مكة في أواخر سنة ثمان، ثم وفدت عليه الوفود مع أن جريرا لم يكن قد اسلم طيلة هذه المدة، فقد جزم ابن عبد البر بما روي عن جرير نفسه، بأنه أسلم قبل وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأربعين يوما [١].
و جزم الواقدي: بأن جريرا وفد على النبي «صلى اللّه عليه و آله» سنة عشر في شهر رمضان [٢].
و حتى لو كان قد وفد عليه قبل ذلك، و قبل سنة سبع، فإن حديثه عن أنه قد وفد على النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين البعثة يبقى بلا مبرر معقول أو مقبول.
و أجاب العسقلاني عن ذلك: بأن المقصود به المجاز. أي لما بلغنا بعثة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فلعله بلغه ذلك في سنة سبع أو ثمان أو تسع أو عشر، أو يحمل على المجاز بالحذف أي لما بعث «صلى اللّه عليه و آله» ،
[١] الإصابة ج ١ ص ٢٣٢ و الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ١ ص ٢٣٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٣١٢، و تهذيب التهذيب ج ٢ ص ٦٤، و الذريعة للطهراني ج ٨ ص ٥١، و أعيان الشيعة ج ٤ ص ٧٢، و تاج العروس ج ١٤ ص ٤٤.
[٢] الإصابة ج ١ ص ٢٣٢، و فتح الباري ج ١ ص ١٩٣ و ج ٧ ص ٩٩، و عمدة القاري ج ١٥ ص ١٤٤، و شرح مسند أبي حنيفة للقاري ص ٦٦، و إرواء الغليل للألباني ج ١ ص ١٣٩، و الإكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي ص ٣٥، و الكاشف في معرفة من له رواية في كتب الستة للذهبي ج ١ ص ٢٩١، و المعارف لابن قتيبة ص ٢٩٢.