الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤ - وفد عبد القيس
هذا الحي من كفار مضر، و إنّا لا نصل إليك إلا في شهر حرام.
فمرنا بأمر فصل، إن عملنا به دخلنا الجنة.
قال: «آمركم بأربع، و أنهاكم عن أربع» .
قال: أمرهم بالإيمان باللّه وحده و قال: «هل تدرون ما الايمان باللّه» ؟
[قالوا: «اللّه و رسوله أعلم» .
قال:] «شهادة ألا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و صوم رمضان، و أن تعطوا الخمس من المغنم.
و أنهاكم عن أربع: عن الدباء، و الحنتم، و المزفت، و النقير-و ربما قال المقير-فاحفظوهن، و ادعوا إليهن من وراءكم» .
قالوا: يا نبي اللّه، ما علمك بالنقير؟
قال: «بلى، جذع تنقرونه فتقذفون فيه من القطيعاء» -أو قال: «من التمر-ثم تصبون فيه من الماء، حتى إذا سكن غليانه شربتموه، حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف» .
قال: و في القوم رجل أصابته جراحة كذلك.
قال: و كنت أخبأها حياء من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
قالوا: ففيم نشرب يا رسول اللّه؟
قال: «في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها» .
فقالوا: يا رسول اللّه، إن أرضنا كثيرة الجرذان، و لا تبقى بها أسقية الأدم.
[فقال نبي اللّه «صلى اللّه عليه و آله»]: «و إن أكلتها الجرذان» ، مرتين أو ثلاثا.
ثم قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لأشج عبد القيس: «إن فيك